أفكار مبعثرة (10)

🌱أفكار مبعثرة (10)🌱
يحتل الإحتجاج والإستنكار والرفض ملامح وجه السوري بشكل ٍ يومي وتنقلب به روزنامة الأيام وقد إعتاد التحايل حتى على ملامحه
للأسف 🌱
أليس يطلب بعض الصمت صباحاً مع قهوته 🌱
كيما تستقر عناصر التوازن في دماغه ثم يهب للبحث عن تمن فنجان قهوة جديد في صباح سيتلو صباحه في الغد ؟؟
🌱أليس يضمر ويبتلع مشاعره الحقيقية مع أول وجه يقابله بعد خروجه من المنزل ؟؟
سواء أكان متجهاً لعمله أو لوظيفته أو لدراسته ..أو. ..أو…؟؟؟؟
🌱أليس يستعير ملامح أخرى حين يلتقي بأقوياء (؟) يتحكمون بشئ ٍ من حاجاته في العيش والمعاش وال….!!!!
🌱أليس يخفي ( حقيقة ما )( رأي ما )(شعور ما )
وهو يجاهد ويناضل كي يشبه مجتمعه حتى يكاد يرى نفسه في موقع الدفاع عن الفساد والفاسدين ..؟؟؟
🌱أليس يسير ويمشي منسجماً مع التخلف ويرفض التطور الحتمي في محيط يومه لأنه يخالف (صعب ما !!)( مصلحة ما …؟؟..)
حتى داخل بيته
– لاتزعل أبوك
-لاتغضب أمك
-لاتخلي اخواتك يزعلو ولا تغلط
-لا تخلي القرايبين يتحسسو
-لا تكش وجهك بالجيران
-لا…لا…لا….
المهم
هاجمتني أفكاري على الشكل التالي :
🌷ألسنا مجتمع الياسمين والورود والنارنج والكباد والتين والزيتون وطور سنين و…؟؟
ويطغى الياسمين في ربيعنا ويأخذ حصته من يومنا ..!! فالبعض منا يقطفه على الطريق ليفرك به يديه والبعض الآخر يحتفظ فيه داخل محرمة في جيبه ..؟؟
🌷🌷تعالو نحمل بعضاً من ملامح الياسمين
لم لا فالياسمين الى جانب كونه وردة ندية بيضاء وصغيرة الحجم وتذوب في عرقنا وعروقنا دون جهد وتنشر رائحتها فينا فتنعش الروح وتذكرنا بمتعة العيش ولو برغيف
هو أيضاً( الياسمين ) مسؤولية تاريخية تشهد علينا كسارقين وليس كصانعين مع الأسف..!!
لماذا فكرت بكل هذا ؟؟🌿🌿
أفقت على حلم كاريكاتوري ثم تابعته بأفكاري كشريط سينمائي بينما لازلت في الفراش ..
ثم صحوت بهدوء واتجهت الى المطبخ وحدي مع حلمي ودون صوت ..
جهزت قهوتي وجلست أتابع حلمي الممتع مع السيجارة..
وإليكم ماالذي قاله لي هذا الحلم الذي تدفق حتى مع استيقاظي :
١💐- أفاق الشعب السوري 🇸🇾برمته باكراً وكأن هناك من سيقرأ عليه التفقد
٢💐-انفتحت أبواب البيوت السورية كلها دفعة واحدة وخرج من فيها وهم يرتدون ثياباً نظيفة وقد علت في محياهم إبتسامة السعادة والفرح … كلهم كانو كذلك
( كبار وصغار ذكور وإناث)….
٣💐-الجميع كان يحمل ما أمكنه من الزهور
( ياسمين قرنفل زنبق شتلات فل شتلات
زيتون وشتلات تفاح و.. و… …..)
٤💐- اتجه الجميع نحو الشوارع وقد فاضت وغصت بهم على نحو ٍ غير مسبوق ..
( مشاة وسيارات ودراجات وغيرها..)
٥💐-الكل إتسعت إبتسامته مع وصولهم إلى
(قصر العدل)
خرج القضاة والمحامون والعاملون في الحقل القضائي عن بكرة أبيهم ليرحبو بالشعب والشعب يرمي نحوهم شتلات الورود والياسمين وغيرها كي يزداد حقل القضاء إنتعاشاً وإزدهاراً وحياة ً عادلة
٦💐- وازدادت الإبتسامة إتساعاً مع وصول الجمع الى (مخافر الشرطة)
ويخرج الضباط وصف الضباط والأفراد وكل العاملين في الحقل الأمني عن بكرة أبيهم ليرحبو بالشعب والشعب يرمي إليهم شتلات الزهور والياسمين وغيرها كي يزداد حقل الأمن ازدهاراً وانتعاشاً وحياة (؟)
٧💐- وتبلغ الابتسامة مداها مع وصول الحشود النظيفة الى ( مقرات الأحزاب) التي تمثلهم
ويخرج الرفاق والأخوة والأساتذة جميعاً
( قادة وأشباه قادة وبدلات وكراڤات )
ومعهم كل العاملين في الحقل السياسي من متظرين وخبراء استراتجيين ومفكرين وباحثين ومستخرجي الشعارات ومخترعيها
خرج الجميع عن بكرة أبيهم ليرحبو بالشعب والشعب يواصل رمي الورود والزهور والشتلات وغيرها كي يزداد حقل الأحزاب إنتعاشاً وإزدهاراً وحياة (؟؟)..
٨💐- ومع بلوغ ابتسامة الشعب مدىً غير مسبوق .. ومع وصولهم هذه المرة الى …!!
دخلت زوجتي المطبخ ووجدتني مع فنجان فارغ وأنا أدخن .. قالت :
( قلتلك من مبارح ما عنا قهوة ) صباح الخير
٩🥀-بقيت مع حلمي والشعب مازال في جعبته الكثير من الياسمين والورود والشتلات
ارتفع صوتها
( وعم تدخن عالريق ؟؟)
١٠🥀- لم أقطع حلمي بل تابعت مع شعبي النظيف ومع وروده التي لاتنتهي ووصلنا هذه المرة الى …..
( لازم ندفع فواتير الكهرباء والتلفون واجرة الخياط وقسط الجامعة وبنتك بدها وابنك بدو وابنك التاني لازم تمرق على شعبة التجنيد تسجلو التأجيل وانا لازمني …وو..وو..)
( وما في خبز وبدنا خضرة ولازمك جرابات وغير هالبيجاما بقى .. ومعجون اسنان وصابون وشامبو وحنفية التواليت لساتها عم تشرشر عالجيران تحتنا ولاتنسى أدوية الأعصاب تبعك .. صحيح ذكرتني شافك الدكتور بعدين ؟؟ ولا لاااأ…؟؟؟
سمعت كل ذلك وانا أقاوم كي أبقى مع حلمي
لكن صوتها اختلف الآن وارتجف فأيقظتني فعلاً من حلمي حينما قالت :
ياحرام .. الله يسامحني شفت على هالنسوة ؟؟ شوف شو صار بهالزريعة ؟؟
كانت تنتبه دائماً لشتلات صغيرة في بيتنا وترعاها وتسقيها وتهتم بأوقاتها كأنها أوقات دواء محتم .. لكن احدى الشتلات تعرضت للشمس على نحو مؤذي فابتدأت بالإصفرار
(هلق بتموت )…عجبك؟؟؟
كل ما فعلته في هذه اللحظة أنتي أطفأت سيجارتي في الفنجان الفارغ
ثم خرجت بملامح السوري المعتادة لأواجه وجه جاري الذي كان يجهد في استعمال حجر الحمام الأسود كي يفرك به مكان سجود الجبين فابتسمت لأنه سيأخذ حجر الحمام معه الى الجنة بكل تأكيد
✍🏻عباس النوري🌱🌱

تعليقات الزوار

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *